ينعى العالم ببالغ من الأسى والحزن فقيدته
الإنسانية



من العجيب والدهشة بمكان , أن نرى النساء
والأطفال يصرخون ويستغيثون بالشعوب والحكام , ولا نجد من يتحرك لنصرتهم أو حتى
لحمايتهم من شر سفاح مجرم أخذ العهد على نفسه إلا أن يحكم أو يُزال بقوة السلاح . من
شيم العروبة والإسلام أن من استنجدك أن تنجده ومن استنصرك أن تنصره على من بغى
عليه وظلم , فكيف بشعب يصرخ ويستغيث في كل صباح ومساء , ويقتل منه في كل يوم
العشرات والعشرات إن لم يكن المئات
والمئات , فقد تجاوز الصمت العرب والمسلمين , بل تجاوز الصمت العالم كله , و قل
تجاوز حتى منظمات الرفق بالحيوان التي طالما تبجحت بإنقاذ حيوان ما من الظلم أو
الهلاك , فتخرج هنا وتعقد مؤتمرا هناك , وتدين في الإذاعات وتستنكر في الفضائيات
إذا قال باحث إنا سنجري تجارب على بعض الفئران , فتقول المنظمات هذا لا يجوز هذا
اعتداء على حقوق الحيوان , وإذا سألناهم عن موقفهم تجاه ما يجري للشعب الفلسطيني
والسوري قالوا بأسلوب الثعلب الماكر الذي يظهر الرفق والإحسان نحن جمعيات الرفق
بالحيوان ولا دخل لنا بالإنسان , فقد جرب السفاح كل أنواع السلاح وتفنن في القتل
والدمار وانتهاك حقوق الإنسان ولم تستنكر جمعيات الرفق بالحيوان كل هذا الظلم
والطغيان , فهل ماتت الإنسانية تجاه الإنسان , أم هو إجماع العالم بأسره , وبرضائه
وعلمه على أن يبقى الحال كما هو على هذا الحال أو حتى على أشد من هذا الحال .






عقيل حامد