إلى متى سيبقى رأينا مصادر؟
جزاك الله خيرا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
خيرية الأمة مرهونة بقيامها بواجب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر والإيمان بالله ،قال تعالى:
[كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ](آل عمران: 110).
قال صلى الله عليه وسلم:
" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم
 من خذلهم حتى يأتي أمر الله و هم كذلك " .
أخرجه مسلم و البخاري.
وأخرج ابن جرير بسنده عن قتادة قال: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب قال في حجة حجها ورأى من الناس رعة سيئة فقرأ هذه الآية: [كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ]،ثم قال:
 يا أيها الناس، من سره أن يكون من تلك الأمة، فليؤد شرط الله منها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فليغيره بلسانه فإن لم يستطع فليغيره بقلبه وذلك أضعف الإيمان. صحيح مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ فأمره ونهاه فقتله.
الراوي:  جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 374خلاصة حكم المحدث: صحيح.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أُعطيتُ ما لم يعطَ أحدٌ منَ الأنبياءِ فقلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، ما هوَ قالَ ؟ : نُصِرتُ بالرُّعبِ ، وأُعطيتُ مفاتيحَ الأرضِ ، وسُمِّيتُ أحمدَ ، وجُعِلَ التُّرابُ لي طَهورًا ، وجعِلَت أمَّتي خيرَ الأممِ.
الراوي:  علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد.
 " وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأمَمِ" هو عام في الأمة جميعها،
 ولكن بالنظر إلى صفات هذه الخيرية وعللها،
حتى يتم المعنى، فهي ليست خيرية مجانية، بل خيرية
 مدفوعة الثمن - إن جاز التعبير – وثمنها هنا هو
القيام بشرائطها التي ذكرتها الآية الكريمة.
كما يجب أن لا ننسى الدستور العظيم في خطبة أبى بكر رضي الله عنه بعد أن ولي الخلافة فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ، ثم قال :
أما بعد : أيها الناس ، فإني قد وليت عليكم ،
ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت
فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف
فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ،
والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه
إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله
إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم
قط إلا عمهم الله بالبلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ،
فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ،قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
فعلى المسلم أن يسعى إلى الخير جهده ولتغيير المنكرات لكن بالعلم، وبالإخلاص لله تعالى.
*اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.