[rtl]هناك من يحذر من الدعاء بنزول المطر.. ويزعم أنه لا يجوز .. 
زاعما أن المطر لم يذكر في القرآن إلا للعذاب .. 
14 / 3 / 2017
أبو ياسر السوري
==================
1 - لا حرج في استخدام كلمة ( مطر) في الاستسقاء . لأن النبي قال " مطرنا بنوء كذا " ولم يقل " أغثنا " فدل على جواز استخدام لفظ " مطر " بدون حرج شرعي .
 2 - الآيات التي ذكرت المطر في هلاك الأمم العاصية ، ذكرته إما مقيدا بالإضافة كقوله تعالى " مطر السوء ..وأمطرنا عليهم حجارة " أو مقيدا بالتوكيد اللفظي النكرة كقوله تعالى " وأمطرنا عليهم مطرا " أي مطرا مجهولا منكرا ليس كالمطر المعهود للبشر ..
 ولو كان المطر لا يطلق إلا على الشر والعذاب ، لما كان هنالك حاجة إلى تخصيصه بوصف أو إضافة .. 
 3 - إن الله سبحانه أكرم من أن يستجيب للعباد بما تقتضيه ألفاظهم ، وإنما يستجيب لهم بما في نياتهم .. فلو قلتاللهم كسر أولاد المسلمين " فلفظتها بالسين ، وهي تعني التكسير والتحطيم .. فسوف يستجيب لك بنيتك التي تعني بها " الكثرة وزيادة العدد " 
وبناء عليه ، لو قلت " اللهم ابعث لنا مطر " فلن ينزل علينا حجارة . وإنما سينزل ماء . 
::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::
فعلق أحد الإخوة الأفاضل يسأل قائلا :
 [ سيدي عمر ..... هل وردت كلمة مطر في الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ؟؟؟؟؟؟؟ أم أنه تنطّع ؟؟؟؟؟؟؟ ] .
وإليكم الجواب :
 1 - عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان إذا استسقى قال :" اللهم [أمطرنا] " أخرجه البيهقي في : معرفة السنن والآثار
 2 - عنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ وَنَحْنُ نَطْمَعُ فِيهَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلموَقَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَلَكُ الَّذِي يَسُوقُ بِهَا إِنَّهُ يَسُوقُ بِهَا إِلَى وَادٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهَا: ضَرْعُ السَّمَاءِ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَوْمٌ فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ [ مُطِرُوا] فِي ذَلِكَ الْيَوْم.أخرجه أبو عوانة في مسنده
3 - وفي ذكر نعيم أهل الجنة من حديث طويل [ ..فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ [ فَأَمْطَرَتْ ] عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ..] رواه الترمذي
 4 - قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال [مطرنا ] بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال أمطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب
أخرجه البستي الخطابي في الغنية .
 5 - قال أبو سعيد [ فأمطرت] السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد قال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه و سلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين .. موطأ مالك .
 6 - فَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ [ فَأَمْطَرَتْ ] فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءًأخرجه البخاري في الصحيح
7 - عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال ألا صلوا في الرحال ثم قال :إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات [ مطر ] يقول ألا صلوا في الرحال ..الموطأ. وفي صحيح البخاري ومسلم
أما بعد :
فكما ترون كانت كلمة المطر تدور على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وألسنة أصحابه وهم العرب الفصحاء ولم يتحاشوها .. مما يشير إلى أن تلك المعلومة التي يرددها بعضهم حول المنع من الدعاء بالمطر هي معلومة ليس لها أي مستند شرعي سوى فزلكات الفارغين في زماننا ممن يخترعون معلومات لا أصل لها ويرتبون عليها أحكاما شرعية، وأخشى أن يأثموا، لأن هذا من التقديم بين يدي الله ورسوله. المنهي عنه بالقرآن الكريم [/rtl]